وصلت حالة الاستكبار والاستعلاء والنشوة في كيان الاحتلال إلى ذروتها في الأيّام الأخيرة، وتحديدًا بعد اغتيال الأمين العّام لحزب الله، الشهيد السيّد حسن نصر الله. فبحسب استطلاعٍ نشرته القناة الـ 12 بالتلفزيون العبريّ ليلة أمس الأحد تبينّ أنّ حزب (ليكود) بقيادة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، احتلّ للمرّة الأولى منذ أكتوبر الفائت المكان الأوّل وحصل على 25 مقعدًا، الأمر الذي يؤكِّد بما لا يدعو مجالاً للشكّ بأنّ الإسرائيليين، قيادة ومُستوطنين، باتوا متعطشّين أكثر لسفك الدمّ العربيّ.
محتويات
ولم تتوقّف الأمور عن هذا الحدّ، وكما يقولون في الصحافة إنّ الصورة تُساوي ألف كلمةٍ، فيوم أوّل من أمس السبت، وضمن برنامج (واجِه الصحافة) في القناة الـ 12 الإسرائيليّة، وهو من أكثر البرامج مشاهدةً، قام مُقدّم البرنامج بفتح زجاجة عرق، ومزج للمُشاركين في البرنامج الكؤوس للشرب احتفاءً بموت “الإرهابيّ رقم واحد في العالم” (!)، أيْ السيّد نصر الله، ولم يعترض أيّ واحدٍ على هذا المشهد المُقزّز، الذي يؤكِّد عمق الألم والإهانة والإذلال الذين سببهم الشهيد نصر الله لدولة الاحتلال، على مدار 32 عامًا، أيْ منذ العام 1992 وحتى استشهاده في أيلول (سبتمبر) 2024.ولكن هذا الأمر ليس جديدًا في الدولة العبريّة، التي كان وما زال وسيبقى إعلامها متطوِّعًا بشكلٍ كاملٍ للأجندة الصهيونيّة محاولاً إقناع الإسرائيليين المقتنعين أصلاً بالسرديّة الصهيونيّة حول الأحداث الأخيرة، فعندما اغتالت إسرائيل الشهيد صالح العاروريّ، القياديّ في حركة (حماس) في الضاحية الجنوبيّة في لبنان، في الثاني من كانون الثاني (يناير) من العام الجاري، قام أحدهم في القناة الـ 13 بالتلفزيون العبريّ بإحضار البقلاوة إلى الأستوديو ووزّع الحلوى الشرقيّة المعروفة على المُشاركين في البرنامج للتعبير عن الفرحة العارمة بمقتل “الإرهابيّ” الكبير من (حماس).أمّا على الصعيد العسكريّ، فلفت مُحلِّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، اليوم الاثنين، إلى أنّ وجهة نتنياهو هي المُواجهة العسكريّة على جميع الجبهات، على ما نقله عن مصادر أمنيّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب، منبّها من أنّ هذه السياسة ستكون لها أثمانًا باهظةً على دولة الاحتلال، بحسب تعبيره.وكالعادة، لا تحتاج اسرائيل الى تحفيزٍ وأسبابٍ لشنّ عدوانٍ جديدٍ على لبنان. لكن، وكما في كلّ مرّةٍ، تتولى الولايات المتحدة، ضمن تحالف يجمع دولاً أوروبيّة وبتواطؤٍ عربيٍّ فاضحٍ، تغطية أبشع عدوان يتعرض له لبنان منذ عام 2006.وفيما أطلق جيش الاحتلال عملية اغتيال واسعة ضدّ كلّ مَنْ يمكن الوصول اليه من قيادات المقاومة، يواصل ارتكاب المجازر ضد المدنيين بحجة استهداف مقار ومستودعات اسلحة للمقاومة. وفيما توقفت كل الاتصالات ذات المصداقية، دشّن الاحتلال مرحلةً جديدةً من العدوان، بإدخال العاصمة بيروت للمرّة الأولى في دائرة الاستهداف، مستهدفًا اغتيال مقاومين، فيما تؤكِّد الانباء الواردة من تل أبيب، ومن عواصم خارجيّةٍ، أنّ إسرائيل تستعِّد لتوسيع دائرة الاعتداءات، وللقيام بعملياتٍ بريّةٍ في اكثر من منطقةٍ لبنانيّةٍ.إلى ذلك، قال المُحلِّل السياسيّ يوسي فيرتير، إنّ أكثر عمليات الاغتيال نجاحًا، لن تنقذ نتنياهو من المصير المرير الذي يندفع إليه بسرعةٍ كاملةٍ، وكلّ المجد في العالم لن يُغيِّر الطرق الملتوية للرجل الذي يقود إسرائيل.وأوضح في مقال له بصحيفة (هآرتس)، أنّ نتنياهو وفريقه يواصلون تدمير إسرائيل، حين يجلس مجرم اقتصادي في وزارة المالية، ومجرم دستوري في وزارة القضاء، ومجرم وطني في وزارة الأمن الداخليّ، ويجلس فوقهم رئيس وزراء تلطخت أفعاله باعتباراتٍ سياسيّةٍ وشخصيّةٍ خارجيّةٍ، طبقًا لأقواله.ولفت إلى أنّ “سلاح الجو ليس الخلاص هنا، فوجه زعيم حماس يحيى السنوار على لوحة الهدف الذي لا يزال خاليًا من الخط المأمول الذي يشطبه وينبغي أنْ يُذكِّر قيادة إسرائيل وجيشها وجميعنا بأنّ 101 رهينة يمثلون عامًا من الجحيم في غزة، وأنّ كلّ انتصارات إسرائيل ستذهب سدى إذا لم يعودوا إلى ديارهم”، على حدّ تعبيره.أمّا عن خطاب نتنياهو بالأمم المُتحدّة فقال المُحلِّل: “كان الانسحاب الجماعيّ لمعظم الوفود رمزًا للمكانة الدولية لإسرائيل بعد مرور ما يقرب من عام على السابع من أكتوبر، وكان خروج الدول من الأمم المتحدة سببا في ترك أنصار نتنياهو في القاعة، وكان الأمر وكأنّ مقر الأمم المتحدة تحولّ إلى اجتماع للجنة المركزية لحزب الـ (ليكود)، الأمر الذي سلط الضوء على بؤس المظهر.”واختتم: “الخطاب في حدّ ذاته كان مخيبًا للآمال، وحتى محرجًا إلى حدٍّ ما. فقد كان المتحدث بعيدًا عن الموضوع، ومرتبكًا في كثير من الأحيان، وكان تبنّي السلام مع السعودية محرجًا، نظرا لأنّ مقاعد وفدها كانت خاليةً بشكلٍ واضحٍ، وعندما نعرف ما هو ثمن السلام: الاعتراف بدولةٍ فلسطينيّةٍ. وكان الأمر كذلك أيضًا عندما قال نتنياهو: سأفعل كلّ شيءٍ لإعادة الرهائن إلى ديارهم لقد كان هذا هراءً بائسًا ورخيصًا”، على حدّ قوله.
ولم تتوقّف الأمور عن هذا الحدّ، وكما يقولون في الصحافة إنّ الصورة تُساوي ألف كلمةٍ، فيوم أوّل من أمس السبت، وضمن برنامج (واجِه الصحافة) في القناة الـ 12 الإسرائيليّة، وهو من أكثر البرامج مشاهدةً، قام مُقدّم البرنامج بفتح زجاجة عرق، ومزج للمُشاركين في البرنامج الكؤوس للشرب احتفاءً بموت “الإرهابيّ رقم واحد في العالم” (!)، أيْ السيّد نصر الله، ولم يعترض أيّ واحدٍ على هذا المشهد المُقزّز، الذي يؤكِّد عمق الألم والإهانة والإذلال الذين سببهم الشهيد نصر الله لدولة الاحتلال، على مدار 32 عامًا، أيْ منذ العام 1992 وحتى استشهاده في أيلول (سبتمبر) 2024.
ولكن هذا الأمر ليس جديدًا في الدولة العبريّة، التي كان وما زال وسيبقى إعلامها متطوِّعًا بشكلٍ كاملٍ للأجندة الصهيونيّة محاولاً إقناع الإسرائيليين المقتنعين أصلاً بالسرديّة الصهيونيّة حول الأحداث الأخيرة، فعندما اغتالت إسرائيل الشهيد صالح العاروريّ، القياديّ في حركة (حماس) في الضاحية الجنوبيّة في لبنان، في الثاني من كانون الثاني (يناير) من العام الجاري، قام أحدهم في القناة الـ 13 بالتلفزيون العبريّ بإحضار البقلاوة إلى الأستوديو ووزّع الحلوى الشرقيّة المعروفة على المُشاركين في البرنامج للتعبير عن الفرحة العارمة بمقتل “الإرهابيّ” الكبير من (حماس).
أمّا على الصعيد العسكريّ، فلفت مُحلِّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، اليوم الاثنين، إلى أنّ وجهة نتنياهو هي المُواجهة العسكريّة على جميع الجبهات، على ما نقله عن مصادر أمنيّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب، منبّها من أنّ هذه السياسة ستكون لها أثمانًا باهظةً على دولة الاحتلال، بحسب تعبيره.
وكالعادة، لا تحتاج اسرائيل الى تحفيزٍ وأسبابٍ لشنّ عدوانٍ جديدٍ على لبنان. لكن، وكما في كلّ مرّةٍ، تتولى الولايات المتحدة، ضمن تحالف يجمع دولاً أوروبيّة وبتواطؤٍ عربيٍّ فاضحٍ، تغطية أبشع عدوان يتعرض له لبنان منذ عام 2006.
وفيما أطلق جيش الاحتلال عملية اغتيال واسعة ضدّ كلّ مَنْ يمكن الوصول اليه من قيادات المقاومة، يواصل ارتكاب المجازر ضد المدنيين بحجة استهداف مقار ومستودعات اسلحة للمقاومة. وفيما توقفت كل الاتصالات ذات المصداقية، دشّن الاحتلال مرحلةً جديدةً من العدوان، بإدخال العاصمة بيروت للمرّة الأولى في دائرة الاستهداف، مستهدفًا اغتيال مقاومين، فيما تؤكِّد الانباء الواردة من تل أبيب، ومن عواصم خارجيّةٍ، أنّ إسرائيل تستعِّد لتوسيع دائرة الاعتداءات، وللقيام بعملياتٍ بريّةٍ في اكثر من منطقةٍ لبنانيّةٍ.
إلى ذلك، قال المُحلِّل السياسيّ يوسي فيرتير، إنّ أكثر عمليات الاغتيال نجاحًا، لن تنقذ نتنياهو من المصير المرير الذي يندفع إليه بسرعةٍ كاملةٍ، وكلّ المجد في العالم لن يُغيِّر الطرق الملتوية للرجل الذي يقود إسرائيل.
وأوضح في مقال له بصحيفة (هآرتس)، أنّ نتنياهو وفريقه يواصلون تدمير إسرائيل، حين يجلس مجرم اقتصادي في وزارة المالية، ومجرم دستوري في وزارة القضاء، ومجرم وطني في وزارة الأمن الداخليّ، ويجلس فوقهم رئيس وزراء تلطخت أفعاله باعتباراتٍ سياسيّةٍ وشخصيّةٍ خارجيّةٍ، طبقًا لأقواله.
ولفت إلى أنّ “سلاح الجو ليس الخلاص هنا، فوجه زعيم حماس يحيى السنوار على لوحة الهدف الذي لا يزال خاليًا من الخط المأمول الذي يشطبه وينبغي أنْ يُذكِّر قيادة إسرائيل وجيشها وجميعنا بأنّ 101 رهينة يمثلون عامًا من الجحيم في غزة، وأنّ كلّ انتصارات إسرائيل ستذهب سدى إذا لم يعودوا إلى ديارهم”، على حدّ تعبيره.
أمّا عن خطاب نتنياهو بالأمم المُتحدّة فقال المُحلِّل: “كان الانسحاب الجماعيّ لمعظم الوفود رمزًا للمكانة الدولية لإسرائيل بعد مرور ما يقرب من عام على السابع من أكتوبر، وكان خروج الدول من الأمم المتحدة سببا في ترك أنصار نتنياهو في القاعة، وكان الأمر وكأنّ مقر الأمم المتحدة تحولّ إلى اجتماع للجنة المركزية لحزب الـ (ليكود)، الأمر الذي سلط الضوء على بؤس المظهر.”
واختتم: “الخطاب في حدّ ذاته كان مخيبًا للآمال، وحتى محرجًا إلى حدٍّ ما. فقد كان المتحدث بعيدًا عن الموضوع، ومرتبكًا في كثير من الأحيان، وكان تبنّي السلام مع السعودية محرجًا، نظرا لأنّ مقاعد وفدها كانت خاليةً بشكلٍ واضحٍ، وعندما نعرف ما هو ثمن السلام: الاعتراف بدولةٍ فلسطينيّةٍ. وكان الأمر كذلك أيضًا عندما قال نتنياهو: سأفعل كلّ شيءٍ لإعادة الرهائن إلى ديارهم لقد كان هذا هراءً بائسًا ورخيصًا”، على حدّ قوله.





