قال خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي، إن التعديلات التي تضمنتها المواد (12، 13، 14، 15) من مشروع القانون المعدّل لقانون الضمان كلها تتعلق بإعطاء الحق لأرمل المؤمّن عليها أو صاحبة راتب التقاعد أو راتب الاعتلال المتوفاة بأن يأخذ نصيباً من راتبها بنفس الشروط التي تأخذ فيه الأرملة نصيبها من راتب تقاعد أو راتب اعتلال زوجها المتوفي.
وبين الصبيحي في إدراج عبر الفيسبوك الأحد، كما أعطته الحق بأن يجمع ما بين راتبه التقاعدي أو راتبه بسبب الاعتلال أو أجره من العمل ونصيبه من راتب تقاعد أو راتب اعتلال الذي يؤول إليه من زوجته المتوفاة.
وأضاف، هذا التعديل فيه نوع من المساواة والانصاف للرجل، لكن من وجهة نظري يجب مناقشته بموضوعية ومنطق؛ فالأصل في الإنفاق على الزوج في مجتمعاتنا بشكل عام، ولذلك كانت الأرملة تأخذ نصيبها من راتب تقاعد زوجها المتوفّى دون شرط أو قيد باستثناء في حالة زواجها من غيره فيتم إيقاف هذا النصيب.
وأشار الى أن إعطاء الحق للأرمل (الزوج) بأخذ نصيب من راتب زوجته المتوفاة ينطوي على تخفيض لأنصبة أبنائها؛ ومثال على ذلك: عندما يكون الورثة المستحقون لصاحبة راتب التقاعد المتوفاة؛ زوجها (الأرمل) وأكثر من ولد من أبنائها، فإن نصيب الزوج (الأرمل) نصف الراتب، والنصف الثاني هو نصيب أولادها يوزع بينهم بالتساوي. أما في حال كان الأولاد هم المستحقون فقط فيأخذون كامل الراتب ويوزع بينهم بالتساوي.
وتابع: لذلك أرى أن لا يكون استحقاق الأرمل نصيباً من راتب زوجته المتوفاة على إطلاقه، بل أن يكون هذا مشروطاً في حال كان له دخل من عمل أو تقاعد بأن لا يزيد الجمع بين الدخل والنصيب على ثلاثة أمثال الحد الأدنى لراتب التقاعد، وأن يُوزع ما تبقّى من نصيبه المفترَض على أبناء المؤمّن عليها أو صاحبة راتب التقاعد”زوجته” المتوفّاة.
وختم الصبيحي، الخلاصة: التعديل أعلاه مهم ويحقق العدالة والمساواة بين المرأة والرجل في استحقاق نصيب من راتب تقاعد أو راتب اعتلال أي منهما بعد وفاته. وهذا بالتأكيد يصب في نطاق توسيع فُرص الحماية الاجتماعية، وأذكر أنني وقفت على العديد من الحالات التي لم يكن للزوجة صاحب الراتب التقاعدي المتوفاة فيها أي وريث سوى زوجها (الأرمل) وكان هذا الأرمل في كثير من الحالات بدون عمل وبدون تقاعد، لكنه لم يتقاضَ أي نصيب من راتب تقاعد زوجته المتوفاة بسبب أنه لم يكن عاجزاً عجزاً كلياً كما يشترط القانون النافذ حالياً. فالتعديل إنصاف، على ألا يكون الموضوع على إطلاقه، وإنما مشروط بما ذكرت.