لمحة الاخباري _ تحولت جنازة الطفل الفلسطيني كرم محمد زريق “١٢ “عاما من سكان غزة والذي توفي في ليلة السابع والعشرين من رمضان في أحد مستشفيات أنقرة بتركيا بعد صراع طويل مع مرض السرطان إلى مسيرة حاشدة شارك فيها حشد كبير من الأتراك المتضامنين مع القضية الفلسطينية وأبناء الجاليات العربية والإسلامية و ذوي المرضي الغزيين المتواجدين في أنقرة .
وندد المشاركون في الجنازة بما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة من قتل وإبادة .
وأبدى المشاركون الذين تسابقوا علي حمل النعش علي الأكتاف علي دعمهم وتضامنهم مع المكلومين في غزة .
وانطلق موكب التشييع بعد صلاة الجمعة الأخيرة في رمضان من أحد المساجد في العاصمة التركية أنقرة بعد الصلاة عليه يتقدمهم عدد من الائمة والشخصيات وممثلين عن السفارة الفلسطينية والجالية الفلسطينية ومرافقين المرضي الغزيين المتواجدين في انقرة , حيث ثم موارته الثرى في أحد المقابر في العاصمة انقرة,
وقد حصل الطفل الفلسطيني زريق من شمال قطاع غزة على تحويلة طبية من وزارة الصحة لتكملة علاجه في المستشفيات التركية مع بداية العدوان بعد استهداف مستشفي الرنتيسي للسرطان وهى المستشفي الوحيد التي تقدم خدماتها لأطفال غزة من شمالها حتي جنوبها ، مما جعل
والدة الطفل كرم والتي رافقت ابنها في مسيرة اعلاجه بالخارج تشرح المراحل التي مر بها طفلها منذ اكتشاف مرضه قائلة :بعد تعرض طفلي لأنتكاسة مرضية تم تحويله كحالة إنقاذ حياة إلي مستشفيات الضفة الغربية وهناك تلقي علاجه بمرافقته جدته لأن الاحتلال رفض السماح لي في تلك الفترة , وافترق كرم عن عائلته لقرابة خمس أشهر وهو يعالج في مستشفيات الضفة .
وتابعت والدة الطفل كرم أن عدم مرافقتي له ترك أثرا شيئا علي نفسيتة وعلي تقبله لمرضه واستجابته للعلاج .
واضافت : أنه نظرا لخطورة الوضع الصحي لطفلي قرر الأطباء تحويله للعلاج في تركيا وسافرت معه ومعي أفراد أسرتي بدون زوجي لأستكمال رحلة علاجه في هذه الدولة الصديقة ، بعد أن تم اكتشاف كتلة ورم سرطان خبيث “T cell lymphoma ” في جسمه والذي يعتبر وهي من أشرس انواع الليمفوما .
وفي رقم قياسي في عدد الجرعات تخطى الطفل كرم حاجز المائة جرعة كيماوي بالدم وفي النخاع الشوكي , وابتلع المئات وشارف علي الألف حبة من حبوب الكيماوي والكوتيزون و المضادات الحيوية وانزيمات الكبد.
تضيف والدته الطفل والتي تعمل في مجال البصريات في المستشفى الأوروبي بخانيونس أن ابنها أنهي بروتوكول مكثف لعلاج الليمفوما و كان في مرحلة الاستحابة , لكن مشيئة الله أن الورم أصبح يزداد انتشارا , و يدخل في انتكاسة لمرات عديدة إلى أن انتقلت روحه الطاهرة في ليلة السابع والعشرين من رمضان .
مسيرة حاشدة في تركيا خلال جنازة طفل فلسطيني
